الأخبار 24

اتهامات بـ«صحافة مدفوعة» تشعل أزمة بين صناع محتوى وصحفيين داخل لقاء رسمي لوزير الإعلام

اتهامات بـ«صحافة مدفوعة» تشعل أزمة بين صناع محتوى وصحفيين داخل لقاء رسمي لوزير الإعلام

بدأت الأزمة داخل قاعة رسمية، حين تحول لقاء وزير الدولة للإعلام الكاتب الصحفي ضياء رشوان مع نحو سبعين من صناع المحتوى والمؤثرين، الأحد الأول من نوفمبر، إلى ساحة مشادة بعد أن تحدث صانع المحتوى حمدي عاشور عما وصفه بـ«الصحافة المدفوعة»، متهمًا صحفيين بتقاضي أموال مقابل نشر أخباره أو حذفها، في اجتماع امتد لأكثر من أربع ساعات وتداخل فيه أكثر من أربعين مشاركًا.

ووفق رواية الصحفي وصانع المحتوى جرجس فكري، الذي كتب تفاصيل ما جرى في منشور على صفحته الرسمية بفيسبوك، بدأ عاشور مداخلته بمطالب تخص تكريم صناع المحتوى وإتاحة ظهورهم في البرامج والمسلسلات، قبل أن ينتقل إلى اتهاماته، فاعترض فكري من آخر القاعة رافضًا توجيه اتهامات عامة إلى المهنة دون أسماء أو أدلة، وانتهت المشادة بتراجع عاشور إلى تعبير «البعض» وبرفض الوزير نفسه التجاوز على الصحافة والصحفيين.

ولم تتوقف الأزمة عند باب القاعة؛ إذ نشر عاشور بعد ساعات مقطع فيديو لمداخلته، قال فكري إنه خضع للمونتاج بحذف الاعتراض والمشادة، بما قدم رواية منقوصة للواقعة. ورد فكري بتصعيد متعدد المسارات: شكوى رسمية تقدم بها إلى نقابة الصحفيين، وتكليف محاميه باتخاذ إجراءات لتقديم بلاغ إلى النيابة العامة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مع مطالبة عاشور بالاعتذار وتسمية من يتهمهم إن كان يملك أدلة، ومؤكدًا أنه تلقى اتصالات لإقناعه بالتراجع لكنه متمسك بموقفه.

وفي أول رد رسمي، قال مصدر مسؤول بوزارة الدولة للإعلام لمصراوي إن كلام عاشور لا يمثل تعميمًا على جموع الصحفيين وإنما أشار إلى ممارسات محددة، موضحًا أن لقاء المؤثرين كان الثامن في سلسلة اجتماعات عقدها الوزير مع مكونات منظومة الصحافة والإعلام، وأن إجمالي متابعي الحاضرين يتجاوز 500 مليون متابع. وأضاف المصدر أن الدولة لا تنشئ نقابة لصناع المحتوى وأن تنظيمهم في مظلة مهنية شأن يخصهم وفق الدستور والقانون، مع الاستعداد لعقد الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين المصريين في بداية عام 2027، والعمل على إصدار قانون حرية تداول المعلومات، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم تداول التصريحات مقتطعة من سياقها.