
في الآونة الأخيرة، تنامت عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من المقاطع المصورة التي تروج لمحتوى خادش للحياء وألفاظ تتنافى مع قيم المجتمع المصري وأخلاقياته، مدفوعة بسعي بعض صناع المحتوى وراء «التريند» وتحقيق أرباح مالية سريعة، ولو كان الثمن هو التخلي عن الضوابط الأخلاقية.
ولا يقتصر خطر هذه الظاهرة على تدني الذوق العام، بل يمتد إلى السلم المجتمعي وبث سلوكيات سلبية تؤثر بصورة مباشرة في فئتي الشباب والأطفال، وهو ما دفع الأجهزة المعنية إلى التحرك بحسم لمواجهة الحسابات المتورطة في صناعة هذا المحتوى والترويج له.
وتكثف وزارة الداخلية جهودها من خلال الإدارة العامة لحماية الآداب وقطاع تكنولوجيا المعلومات، لرصد ومتابعة الصفحات التي تنشر المحتوى الهابط، وقد أسفرت الضربات الأمنية الاستباقية عن ضبط العديد من القائمين على تلك الصفحات في مختلف المحافظات، وتفكيك شبكات لترويج المحتوى المسيء، مع إحالة المتهمين إلى النيابة العامة.
وعلى الصعيد القانوني، تنص المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على معاقبة كل من يعتدي على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه.
كما تشدد مواد الآداب العامة في قانون العقوبات العقوبات إلى الحبس والغرامة المشددة متى اقترن النشر بثبوت أفعال علنية خادشة، لتظل سيادة القانون هي الحصن الأول لحماية المجتمع من هذه التجاوزات الرقمية.