الأخبار 24

الصبار يدخل قائمة أسرار التحنيط.. أثر نباتي في جمجمة عمرها 2700 عام

الصبار يدخل قائمة أسرار التحنيط.. أثر نباتي في جمجمة عمرها 2700 عام

أضاف باحثون في جامعة ماربورج الألمانية مكونًا جديدًا إلى قائمة مواد التحنيط عند المصريين القدماء، بعدما رصدوا آثارًا لمواد نباتية مرتبطة بالصبار، المعروف بالألو، داخل جمجمة مومياء يعود تاريخها إلى نحو 2700 عام، ووجدوا آثارًا مشابهة في عقار تاريخي كان يُباع في الصيدليات لقرون تحت اسم «موميا فيرا إيجيبتياكا» أي الموميا المصرية الحقيقية، واستُخدم علاجًا شاملًا لمختلف الأمراض.

ولم يعرف التحنيط طريقة واحدة ثابتة؛ فقد طوّر المصريون تقنياتهم عبر الأجيال، وما زال العلماء يدرسون آلاف القطع والنصوص لفهم الطقوس الجنائزية بصورة أفضل، علمًا بأن افتتان البشر بالمومياوات أقدم بكثير من ازدهار علم المصريات في أوروبا أواخر القرن الثامن عشر.

وتعود قصة العلاجات المستخلصة من المومياوات، بحسب الدراسة، إلى خطأ ترجمة في القرن الثاني عشر، حين خلط مترجمو العصور الوسطى بين مادة راتنجية سوداء كان الصيادلة الفرس يسمونها «موميا» ويستخدمونها لعلاج الجروح، وبين المواد الداكنة في التحنيط المصري، فنشأت لاحقًا تجارة واسعة في بقايا المومياوات المطحونة التي بيعت علاجًا شاملًا بل ومقويًا لقرون عديدة.

وحلّل الفريق 24 قطعة أثرية وتاريخية محفوظة في مؤسسات مختلفة، بينها جمجمة مصرية محنطة من القرن الثامن قبل الميلاد وعينة «موميا» من القرن الثامن عشر محفوظة بمتحف الصيدلة في هايدلبرغ، ونُشرت النتائج في دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» مقدمة أول دليل جزيئي على احتواء مواد التحنيط مكونات مستخلصة مباشرة من الصبار، وهو ما علّقت عليه تانيا بوميرينينغ، مديرة معهد تاريخ الصيدلة والطب بالجامعة وإحدى المشاركات في الدراسة، بأنه ذو دلالة بالغة، إذ كان كثير من الباحثين يفترضون أن وصفات «الموميا» في العصور الوسطى مستمدة من نصوص توراتية.